شريط التواصل


العودة   منتديات مسجد الشيخ أمير محمد البربغي > المنتديات العامة > منتدى الاخبار العالمية والسياسية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-14-2010, 11:55 AM   #1
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 15
افتراضي ما أشبه الأمس باليوم يا جواهري

من أهم القصائد السياسية التي كتبها الجواهري (طراطرا) يقصد طراطير السياسية. وقد كان لهذه القصيدة الرائعة الأثر السياسى الكبير والذى يشرح اختلافات السياسيين ومستواهم السياسى وهو يشبه الى حد ما الواقع السياسى المعاصر والمحاصصة ومستوى السياسيين الذى شرحه بريمر فى كتابه. يقول الجواهرى فى قصيدة طراطرا أو ياطراطرة السياسة:

أيْ طرطرا تطرطري تقدَّمي تأخَّري
تَشيَّعي تسنَّني تَهوَّدي تَنصَّري
تكرَّدي تَعرَّبي تهاتري بالعُنصرِ
تَعمَّمي تَبَرنطي تعقَّلي تسدَّري
كوني – اذا رُمتِ العُلى - من قُبُلٍ او دُبُرِ
صالحةً كصالحٍ عامرةً كالعُمري
وأنتِ إنْ لم تَجِدي أباً حميدَ الأثَر
ومفَخَراً من الجُدودِ طيَّب المُنحدرَ
ولم تَرَي في النَفْس ما يُغنيكِ ان تفتخري
شأنُ عِصامٍ قد كفَتْه النفسُ شَرَّ مفْخَر
فالتَمِسي أباً سِواهُ أشِراً ذا بَطَر
طُوفي على الأعرابِ من بادٍ ومن محتَضِر
والتَمِسي منهم جدوداً جُدُداً وزَوِّري
تزَّيِدي تزبَّدي تعنَّزي تَشمَّري
في زَمَنِ الذَرِّ إلى بَداوةٍ تَقَهْقَري
تَقَلَّبي تَقَلُّبَ الدهرِ بشتّى الغِيَر
تصرَّفي كما تشائينَ ولا تعتَذري
لمن؟!! أللناسِ ؟!! وهم حُثالةٌ في سَقَر
عبيدُ أُجدادِك من رِقًّ ومن مُستَأجَر
أمْ للقوانين وما جاءَتْ بغَير الهَذَر
تأمرُ بالمعروف والمنكَر فوقَ المِنبَر
شيء أبى المعروفِ في شَويِّ امُّ المنكر
أمْ للضميرِ والضميرُ صُنْعُ هذا البَشَر؟!
تَعِلَّةٌ لصائمٍ فَطيرةٌ لمُفطِرِ
لمن؟!! اللتأريخ ؟!!وهو وفي يَدِ المُحَبِّر
مُسخَّرٌ طَوْعَ بنانِ الحاكم المُستَحِر
بدَرْهَمٍ تُقَلِّبُ الحالَ يَدُ المُحرِّر
قد تَقرأُ الاجيالَ في دُفَةِ هذا المحضَر
عن مِثْلِ هذا العَصْر أن قد كان زينَ الاعصُر
وأنَّه من ذَهَبٍ وأنّه من جَوهر
أم للمقاييس اقتضاهنَّ اختلافُ النَظَر؟
إنَّ أخَا طَرْطَرَ من كلِّ المقاييس بَري
أي طرطرا إن كانَ شَعبٌ جاع او خُلقٌ عَري
او أجْمَعَ الستُ الملايينُ على التذمُّر
او حَكمَ النساءُ حُكم الغاصبِ المقتَدِر
او صاحَ نَهباً بالبلاد بائعٌ ومشتري
او نُفِّذَ المرسومُ في محابِرٍ وأسطر
او أُخِذَ البريءُ بالمجرِم اخذَ طرطري
او دُفِع العراقُ للذلِّ أو التدهورِ
فاحتكمي تحكَّمي وتُحمَدي وتؤجَري
أي طرطرا تطرطري وهلِّلي وكَبّري
وطَبِّلي لكلِّ ما يُخزي الفَتَى وزمِّري
وسَبِّحي بحمدِ مأمونٍ وشكرِ أبتَر
اعطي سماتِ فارعٍ شَمَردَلِ لبُحتر
واغتَصِبي لضِفدِعٍ سماتِ ليثٍ قَسْور
وعَطرِّي قاذورةً وبالمديح بَخرِّي
وصيرِّي من جُعَلٍ حديقةً من زَهَر
وشَبِّهى الظلامَ ظُلماً بالصبَاح المُسفِر
وألبسي الغبيَّ والاحمقَ ثَوبَ عبقري
وأُفرِغي على المخانيثِ دُروع عنتر
إن قيلَ إنَّ مَجدَهمُ مزيَّفٌ فأنكِري
او قيلَ إن بطشَهم من بَطْشة المستِعمر
وانَّ هذا المستعيرَ صولةَ الغَضَنفرَ
اهونُ من ذبابةٍ في مستحَمٍّ قَذِر
فهي تطير حُرّةً جَناحُها لم يُعَر
وذاكَ لو لم يستعِرْ جناحَه لم يطر
فغالِطي وكابري وحَوِّري وزوِّري
أي طرطرا سِيري على نَهجِهِمُ والاثَر
واستَقْبلي يومَك من يومهمُ واستدبِري
وأجمِعي أمرَكِ من أمِرهِمُ تَستَكِثري
كُوني بُغاثاً وأسلَمي بالنفسِ ثم استَنْسِري
انْ طوَّلوُا فطَوِّلي او قصَّروا فقَصِّري
او أجَرمُوا فاعتذري او أنذروا فبشِّري
او خَبَطوا عشوا فقُولي أيُّ نجمٍ نَيِّرِ
او ظَلَموا فابرزي الظُلمْ بأبهَى الصُوَر
شَلَّتْ يَدُ المظلوم لم يَجْن ولم يُعَزِّر
او صَنَعوا ما لم يبرَّرْ منطقٌ فبرِّرِي
أي طرطرا لا تنكري ذَنْباً ولا تَسْتَغفِري
ولا تُغطِّى سوءةً بانت ولا تَتَّزِري
ولا تغُضيِّ الطرفَ عن فَرط الحيا والخَفرَ
كُوني على شاكلةِ من امرهم تُؤَمَّري
كُوني على شاكلةِ الوزيرِ بادي الخَطَر
أيْ طرطرا كُوني على تاريخِك المحتُقَر
احَرصَ من صاحبة النِحيْين ان تذكَّري
طّولي على كِسرى ولا تُعَني بتاج قَيصر
كوني على ما فيك من مساوئٍ ، لم تُحصَرِ
كوني على الاضداد في ِ تكوينك المُبعثرِ
شامخةً شموخَ قَرن الثورَ بين البَقرِ
أيْ طرطرا أُقسم بالسويكةِ المشهَّر
والخَرزِ المعَقود في البطن فوَيق المشعر
بوجهكِ المعتكر وثَغِرك المنوَّرِ
وعينِك الحمراءِ ترمِي حاسداً بالشَررَ
وصنوك الثور يُثار غيظٌه بالأحمر
اقسم بالكافور لا اقصِدُ شَتم العَنْبر
فوقَ جميع البشَرَ فوق القضَا والقَدرَ
أي طْرطرا " يالَك مِن قُبرَّة بمَعَمر
خلا لكِ الجوُّ " وقد طاب " فبيضي واصفِري "
" ونقِّري " من بَعدِهم ما شئت ان تُنَقِّري "
قد غَفَل الصيّادُ في لندنَ عنك فابشِري
ولقد تحدث الجواهري عن ظروف ولادة القصيدة قائلا
(القصيدة نشرت في 26 آذار سنة 1946 لأول مرة )
الجو السياسي كان مملوءا بالنفاق والتزلف والخنوع لأصحاب المراتب العليا . وكان الركض وراء المناصب كبيرا .كما يحدث اليوم (حج إلى السعودية في غير وقته ) !!!!
(وعمرة إلى أيران بغير موعدٍ ) !!!!؟؟؟؟
وزيارة اخرى واخرى بغير عذر الا ببيع العراق واهله !!!!!!؟؟؟؟؟
فتعساً لك من شعب لا يعرف طريقه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أما المعارضات فلم تكن بمستوى المسؤولية . وكان بعضها يترك مكانه لمجرد التلويح له بمقعد في المجلس " النيابي " أو في الوزارة!!!!!!
فعلا كان الجواهرى سياسيا أبيا حرا وناقدا لاذعا للفساد والفاسدين.
والملاحظ المراقب للسياسيين العراقيين المعاصرين وهو يقرأ قصيدة الجواهرى يجد الشبه الكبير للأمس باليوم وطراطير السياسة بزناة الليل وحزب البعث بالاحزاب الحاكمة الان وكلنا شهد نهاية صدام حسين وسنشهد نهاية هؤلاء المرده وفى التاريخ خير عبرة فهل من معتبر.
عماد العيساوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.