مسألة 993 : إذا أجنب في شهر رمضان ليلا ونام حتى اصبح فإن نام ناويا لترك الغسل ، لحقه حكم تعمد البقاء على الجنابة ، وكذا اذا نام مترددا فيه علىالاحوط ، وإن نام ناويا للغسل ، فإن كان في النومة الاولى صح صومه إذا كان واثقا بالانتباه لاعتياد أو غيره والا فالاحوط وجوب القضاء عليه وإن كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم أفاق ونام ثانيا حتى أصبح وجب عليه القضاء عقوبة ، دون الكفارة ، على الاقوى ، وإذا كان بعد النومة الثالثة ، فالاحوط استحبابا الكفارة أيضا وكذلك في النومين الاولين اذا لم يكن واثقا بالانتباه . وإذا نام عن ذهول وغفلة عن الغسل فالاظهر وجوب القضاء مطلقا والاحوط الاولى الكفارة ايضا في الثالث . مسألة 994 : يجوز النوم الاول والثاني مع كونه واثقا بالانتباه ، والاحوط لزوما تركه اذا لم يكن واثقا به ، فان نام ولم يستيقظ فالاحوط القضاء حتى في النومةالاولى ، بل الاحوط الاولى الكفارة ايضا ولا سيما في النومة الثالثة . مسألة 995 : إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل منه، ويجوز له الاستبراء بالبول وان علم ببقاء شئ من المني في المجرى ، ولكن لو اغتسل قبل الاستبراء بالبول فالاحوط الاولى تأخيره إلى ما بعد المغرب . مسألة 996 : لا يعد النوم الذي احتلم فيه ليلا من النوم الاول بل إذا أفاق ثم نام كان نومه بعد الافاقة هو النوم الاول . مسألة 997 : الظاهر إلحاق النوم الرابع والخامس بالثالث . مسألة 998 : الاقوى عدم إلحاق الحائض والنفساء بالجنب ، فيصح الصوم مع عدم التواني في الغسل وإن كان البقاء على الحدث في النوم الثاني أو الثالث ، وامامعه فيحكم بالبطلان وان كان في النوم الاول . الثامن : إنزال المني بفعل ما يؤدي إلى نزوله مع احتمال ذلك وعدم الوثوق بعدم نزوله ، وأما اذا كان واثقا بالعدم فنزل اتفاقا ، أو سبقه المني بلا فعل شئ لم يبطل صومه . التاسع : الاحتقان بالمائع ، ولا بأس بالجامد ، كما لا بأس بما يصل إلى الجوف من غير طريق الحلق مما لا يسمى أكلا أو شربا ، كما إذا صب دواء في جرحه أو اذنه أو في احليله أو عينه فوصل إلى جوفه وكذا إذا طعن برمح أو سكين فوصل إلى جوفه وغير ذلك ، نعم إذا فرض إحداث منفذ لوصول الغذاء إلى الجوف من غير طريق الحلق ، كما يحكى عن بعض أهل زماننا فلا يبعد صدق الاكل والشرب حينئذ فيفطر به ، كما هو كذلك إذا كان بنحو الاستنشاق من طريق الانف ،واما إدخال الدواء ونحوه كالمغذي بالابرة في العضلة أو الوريد فلا بأس به ، وكذا تقطير الدواء في العين أو الاذن ولو ظهر اثره من اللون أو الطعم في الحلق . مسألة 999 : الاحوط عدم ابتلاع ما يخرج من الصدر أو ينزل من الرأس من الخلط إذا وصل إلى فضاء الفم وان كان لا يبعد جوازه ، اما اذا لم يصل إلى فضاء الفم فلا بأس بهما . مسألة 1000 : لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم وان كان كثيرا وكان اجتماعه باختياره كتذكر الحامض مثلا . العاشر : تعمد القئ وان كان لضرورة من علاج مرض ونحوه ولا بأس بما كان سهوا أو بلا اختيار.
مسألة 1001 : إذا خرج بالتجشؤ شئ ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا ، وإذا وصل إلى فضاء الفم فابتلعه اختيارا بطل صومه وعليه الكفارة ، على الاحوط لزوما فيهما . مسألة 1002 : إذا ابتلع في الليل ما يجب قيؤه في النهار بطل صومه اذا تقيأ ، او لم يكن عازما على ترك التقيؤ مع الالتفات إلى كونه مانعا عن صحة الصوم فيالوقت الذي لا يجوز تأخير النية اليه اختيارا المختلف باختلاف انحاء الصوم كما تقدم في المسألة 976 ولا فرق في ذلك كله بين ما اذا انحصر اخراج ما ابتلعهبالقئ وعدم الانحصار به . مسألة 1003 : ليس من المفطرات مص الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ، وذوق المرق ونحوها مما لا يتعدى إلى الحلق ، أو تعدى من غير قصد ، أو نسيانا للصوم ، أما ما يتعدى عمدا فمبطل وإن قل ، ومنه ما يستعمل في بعض البلاد المسمى عندهم بالنسوار على ما قيل وكذا لا بأس بمضغ العلك وإن وجد له طعما في ريقه ، ما لم يكن لتفتت أجزائه ، ولا بمص لسان الزوج والزوجة ، والاحوط الاولى الاقتصار على صورة ما اذا لم تكن عليه رطوبة ، ولكن لا يترك الاحتياط بعدم بلعالريق مع عدم استهلاكها فيه . مسألة 1004 : يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها إذا كان واثقا من نفسه بعدم الانزال ، وإن قصد الانزال كان من قصد المفطر ، ويكره له الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق كالصبر والمسك ، وكذا دخول الحمام اذا خشي الضعف ، وإخراج الدم المضعف ، والسعوط مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق ، وشم كل نبت طيب الريح ، وبل الثوب على الجسد ، وجلوس المرأة في الماء ، والحقنة بالجامد ، وقلع الضرس بل مطلق إدماء الفم ، والسواك بالعود الرطب ، والمضمضة عبثا ، وإنشاد الشعر إلا في مراثي الائمة ( عليهم السلام ) ومدائحهم . وفي الخبر إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب ، وغضوا ابصاركم ، ولا تنازعوا ، ولاتحاسدوا ولا تغتابوا ، ولا تماروا ، ولا تكذبوا ، ولا تباشروا ، ولا تخالفوا ، ولاتغضبوا ، ولا تسابوا ، ولا تشاتموا ، ولا تنابزوا ، ولا تجادلوا ، ولا تباذوا ، ولاتظلموا، ولا تسافهوا، ولا تزاجروا، ولا تغفلوا عن ذكر الله تعالى ) الحديث طويل.
تتميم : المفطرات المذكورة انما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار، واما مع السهو وعدم القصد فلا تفسده ، من غير فرق في ذلك بيناقسام الصوم من الواجب المعين والموسع والمندوب . فلو أخبر عن الله ما يعتقد أنه صدق فتبين كذبه أو كان ناسيا لصومه فاستعمل المفطر أو دخل في جوفه شئ قهرا بدون اختياره لم يبطل صومه ، ولا فرق في البطلان مع العمد بين العالم والجاهل ، نعم لا يبعد عدم البطلان في الجاهل القاصر غير المتردد بالاضافة إلى ما عدا الاكل والشرب والجماع من المفطرات ، وفي حكمه المعتمد في عدم مفطريتها على حجة شرعية . مسألة 1005 : اذا اكره الصائم على الاكل أو الشرب او الجماع فافطر به بطل صوم وكذا اذا كان لتقية سواء كانت التقية في ترك الصوم كما اذا افطر في عيدهم تقية أم كانت في اداء الصوم كالافطار قبل الغروب ، فانه يجب الافطار حينئذ ولكن يجب القضاء ، واما لو اكره على الافطار بغير الثلاثة المتقدمة أو أتى به تقية ففي بطلان صومه اشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط بالاتمام والقضاء . مسألة 1006 : اذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه ، أو كان حرجا جاز أن يشرب بمقدار الضرورة ولا يزيد عليه على الاحوط ، ويفسد بذلك صومه ، ويجب عليه الامساك في بقية النهار اذا كان في شهر رمضان على الاحوط ، واما في غيره من الواجب الموسع أو المعين فلا يجب . .
الفصل الثالث : كفارة الصوم : تجب الكفارة بتعمد الافطار بالاكل أو الشرب أو الجماع او الاستمناء أو البقاء على الجنابة في صوم شهر رمضان ، أو بأحد الاربعة الاول في قضائه بعد الزوال ، أو بخصوص الجماع في صوم الاعتكاف ، أو بشئ من المفطرات المتقدمة في الصوم المنذور المعين ، والظاهر اختصاص وجوب الكفارة بمن كان عالما بكون ما يرتكبه مفطرا ، واما الجاهل القاصر أو المقصر غير المتردد فلا كفارة عليه على الاظهر ، فلو استعمل مفطرا باعتقاد انه لا يبطل الصوم لم تجب عليه الكفارة سواء اعتقد حرمته في نفسه أم لا على الاقوى ، فلو استمنى متعمدا عالما بحرمته معتقدا ولو لتقصير عدم بطلان الصوم به فلا كفارة عليه ، نعم لا يعتبر في وجوب الكفارة العلم بوجوبها . مسألة 1007 : كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة ، وصوم شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا ، لكل مسكين مد . وكفارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال إطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام ، وكفارة إفطار الصوم المنذور المعين كفارة يمين ، وهي عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، لكل واحد مد، أو كسوة عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام متواليات. مسألة 1008 : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين ، لا في يوم واحد حتى في الجماع والاستمناء ، فإنها لا تتكرر بتكررهما على الاظهر ، ومن عجز عن الخصال الثلاث تصدق بما يطيق ، ومع التعذر يتعين عليه الاستغفار ولكن يلزم التكفير عند التمكن ، على الاحوط وجوبا .
مسألة 1009 : الاحوط الاولى في الافطار على الحرام الجمع في التكفير بين الخصال الثلاث المتقدمة . مسألة 1010 : إذا أكره زوجته على الجماع في صوم شهر رمضان فالاحوط وجوبا أن عليه كفارتين ، ويعزر بما يراه الحاكم الشرعي ، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة ، ولا تلحق الزوجة بالزوج إذا أكرهت زوجها على ذلك . مسألة 1011 : إذا علم أنه أتى بما يوجب فساد الصوم، وتردد بين ما يوجب القضاء فقط ، أو يوجب الكفاة معه لم تجب عليه ، وإذا علم أنه أفطر اياما ولم يدر عددها اقتصر في الكفارة على القدر المعلوم ، وإذا شك في ان اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفارة ، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكينا . مسألة 1012 : إذا أفطر عمدا ثم سافر قبل الزوال لم تسقط عنه الكفارة . مسألة 1013 : إذا كان الزوج مفطرا لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع لم يتحمل عنها الكفارة ، وإن كان آثما بذلك ، ولا تجب الكفارة عليها . مسألة 1014 : يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره ، وفي جوازه عن الحي إشكال . مسألة 1015 : وجوب الكفارة موسع ، ولكن لا يجوز التأخير إلى حد يعد توانيا وتسامحا في أداء الواجب . مسألة 1016 : مصرف كفارة الاطعام الفقراء إما بأشباعهم ، وام بالتسليم اليهم كل واحد مد ، والاحوط استحبابا مدان ، ويجزي مطلق الطعام من التمر والحنطة والدقيق والارز والماش وغيرها مما يسمى طعاما، نعم الاحوط لزوما في كفارة اليمين وما بحكمها الاقتصار على الحنطة ودقيقها .
مسألة 1017 : لا يجزي في الكفارة اشباع شخص واحد مرتين أو أكثر، أو اعطاؤه مد أو أكثر ، بل لابد من ستين نفسا ، إلا مع تعذر استيفاء تمام العدد فيكفي حينئذ في وجه لا يخلو عن اشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط اذا اتفق التمكن منه بعد ذلك . مسألة 1018 : إذا كان للفقير عيال فقراء جاز اعطاؤه بعددهم إذا كان وليا عليه أو وكيلا عنهم في القبض ، فإذا قبض شيئا من ذلك كان ملكا لهم ، ولا يجوز التصرف فيه إلا باذنهم إذا كانوا كبارا ، وإن كانوا صغارا صرفه في مصالحهم كسائر أموالهم . مسألة 1019 : زوجة الفقير إذا كان زوجها باذلا لنفقتها على النحو المتعارف لا تكون فقيرة ، ولا يجوز إعطاؤها من الكفارة إلا إذا كانت محتاجة إلى نفقة غير لازمة للزوج من وفاء دين ونحوه . مسألة 1020 : تبرأ ذمة المكفر بمجرد ملك المسكين ، ولا تتوقف البراءة على أكله الطعام ، فيجوز له بيعه عليه وعلى غيره . مسألة 1021 : تحديد المد بالوزن لا يخلو عن اشكال ، ولكن يكفي في المقام احتساب المد ثلاثة أرباع الكيلو . مسألة 1022 : في التكفير بنحو التمليك يعطى الصغير والكبير سواء، كل واحد مد مسألة 1023 : يجب القضاء دون الكفارة في موارد : الاول : نوم الجنب حتى يصبح على تفصيل قد مر. الثاني : إذا أبطل صومه بالاخلال بالنية من دون استعمال المفطر. الثالث : إذا نسي غسل الجنابة يوما أو أكثر . الرابع : من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاته بنفسه ولا حجة على طلوعه ، أما إذا قامت حجة على طلوعه وجب القضاء والكفارة ، واذا كان مع المراعاة بنفسه فلا قضاء ، ولو مع الشك في بقاء الليل على الاظهر ، بلا فرق في ذلك بين جميع أقسام الصوم . الخامس :الافطار قبل دخول الليل باعتقاد دخوله ، حتى فيما اذا كان ذلك من جهة الغيم في السماء على الاحوط، بل الاحوط ان لم يكن اقوى وجوب الكفارة فيه ايضا اذا لم يكن قاطعا بدخوله . مسألة 1024 : إذا شك في دخول الليل لم يجز له الافطار ، وإذا أفطر أثم وكان عليه القضاء والكفاره ، إلا أن يتبين أنه كان بعد دخول الليل ، وكذا الحكم إذا قامت حجة على عدم دخوله فأفطر ، أما إذا قامت حجة على دخوله أو قطع بدخوله فأفطر فلا إثم ولا كفارة ، نعم يجب عليه القضاء إذا تبين عدم دخوله ، وإذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر ، وإذا تبين الخطأ بعد استعمال المفطر فقد تقدم حكمه . السادس : إدخال الماء إلى الفم بمضمضة أو غيرها لغرض التبرد عن عطش ، فيسبق ويدخل الجوف ، فإنه يوجب القضاء دون الكفارة ، وإن نسي فابتلعه فلا قضاء ، وكذا في سائر موارد ادخال المائع في الفم أو الانف وتعديه إلى الجوف بغير اختيار وان كان الاحوط الاولى القضاء فيما اذا كان ذلك في الوضوء لصلاة النافلة بل مطلقا اذا لم يكن لوضوء صلاة الفريضة . مسألة 1025 : الظاهر عموم الحكم المذكور لرمضان وغيره . السابع : سبق المني بالملاعبة ونحوها ، إذا لم يكن قاصدا ، ولا من عادته ، فإنه يجب فيه القضاء دون الكفارة ، هذا إذا كان يحتمل ذلك احتمالا معتدا به ، واما إذا كان واثقا من نفسه بعدم الخروج فسبقه المني اتفاقا ، فالظاهر عدم وجوب القضاء أيضا .
لفصل الرابع شرائط صحة الصوم وهي امور : 1- الاسلام ، فلا يصح الصوم من الكافر نعم اذا اسلم في نهار شهررمضان ولم يأت بمفطر قبل اسلامه فالاحوط لزوما ان يمسك بقية يومه بقصد ما في الذمة وان يقضيه ان لم يفعل ذلك ، واما الايمان فالاظهر عدم اعتباره في الصحة بمعنى سقوط التكليف وان كان معتبرا في استحقاق المثوبة . 2 - العقل وعدم الاغماء ، فلو جن أو اغمي عليه بحيث فاتت منه النية المعتبرة في الصوم وافاق اثناء النهار لم يصح منه صوم ذلك اليوم ، نعم اذا كان مسبوقا بالنية في الفرض المذكور فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه . 3 - الطهارة من الحيض والنفاس ، فلا يصح من الحائض والنفساء ولو كان الحيض أو النفاس في جزء من النهار .4 - عدم الاصباح جنبا ، او على حدث الحيض أو النفاس كما تقدم . 5 - أن لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة ، مع العلم بالحكم في الصوم الواجب ، إلا في ثلاثة مواضع : أحدها : الثلاثة أيام وهي التي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتع لمن عجز عنه . ثانيها : صوم الثمانية عشر يوما ، التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب . ثالثها : صوم النافلة في وقت معين ، المنذور إيقاعه في السفر أو الاعم منه ومن الحضر . مسألة 1026 : الاقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر ، إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة ، والاحوط لزوما ان يكون ذلك في الاربعاء والخميس والجمعة . مسألة 1027 : يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم ، وإن علم في الاثناء بطل ، ولا يصح من الناسي . مسألة 1028 : يصح الصوم من المسافر الذي حكمه التمام ، كناوي الاقامة والمسافر سفر معصية ونحوهما .
مسألة 1029 : لا يصح الصوم من المريض ، ومنه الارمد ، إذا كان يتضرر به لايجابه شدته ، أو طول برئه ، أو شدة ألمه ، كل ذلك بالمقدار المعتد به الذي لم تجرالعادة بتحمل مثله ، ولا فرق بين حصول اليقين بذلك والظن والاحتمال الموجب لصدق الخوف المستند إلى المناشئ العقلائية ، وكذا لا يصح من الصحيح إذا خاف حدوث المرض ، فضلا عما إذا علم ذلك ، أما المريض الذي لا يتضرر من الصوم فيجب عليه ويصح منه . مسألة 1030 : لا يكفي الضعف في جواز الافطار ولو كان مفرطا إلا أن يكون حرجا فيجوز الافطار ، ويجب القضاء بعد ذلك ، وكذا إذا أدى الضعف إلى العجز عن العمل اللازم للمعاش ، مع عدم التمكن من غيره ، أو كان العامل بحيث لا يتمكن من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش والاحوط لزوما فيهم الاقتصار في الاكل والشرب على مقدار الضرورة والامساك عن الزائد . مسألة 1031 : إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف ففي صحة صومه اشكال وان كان الضرر بحد لا يحرم ارتكابه مع العلم به ، وإذا صام باعتقاد الضرر أو خوفه بطل ، إلا إذا كان قد تمشى منه قصد القربة ؟ فإنه لا يبعد الحكم بالصحة إذا بان عدم الضرر بعد ذلك . مسألة 1032 : قول الطبيب إذا كان يوجب الظن بالضرر أو احتماله الموجب لصدق الخوف جاز لاجله الافطار ، ولا يجوز الافطار بقوله في غير هذه الصورة ، واذا قال الطبيب : لا ضرر في الصوم ، وكان المكلف خائفا جاز له الافطار ، بل يجب اذا كان الضرر المتوهم بحد محرم ، والا فيجوز له الصوم رجاء ويجتزئ به لو بان عدم الضرر بعد ذلك . مسألة 1033 : إذا برئ المريض قبل الزوال ولم يتناول المفطر فالاحوط لزوما أن ينوي ويصوم ويقضي بعد ذلك . مسألة 1034 : يصح الصوم من الصبي المميز كغيره من العبادات .
مسألة 1035 : لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه قضاء شهر رمضان ، وإذا نسي أن عليه قضاءه فصام تطوعا فذكر بعد الفراغ ففي صحة صومه اشكال ، والظاهر جواز التطوع لمن عليه صوم واجب لكفارة أو قضاء أو إجارة أو نحوها ، كما أنه يجوز إيجار نفسه للصوم الواجب على غيره وان كان عليه قضاء رمضان . مسألة 1036 : يشترط في وجوب الصوم البلوغ والعقل والحضر وعدم الاغماء وعدم المرض والخلو من الحيض والنفاس . مسألة 1037 : لو صام الصبي تطوعا وبلغ في الاثناء ولو بعد الزوال لم يجب عليه الاتمام ، وان كان هو الاحوط استحبابا ، ولو افاق المجنون او المغمى عليه أثناء النهار وكان مسبوقا بالنية فالاحوط لزوما ان يتم صومه وان يقضيه ان لم يفعل ذلك . مسألة 1038 : اذا سافر قبل الزوال وجب عليه الافطار على الاحوط لزوما خصوصا اذا كان ناويا للسفر من الليل ، وان كان السفر بعده وجب إتمام الصيام على الاحوط لزوما سيما اذا لم يكن ناويا للسفر من الليل ، واذا كان مسافرا فدخل بلده أو بلدا نوى فيه الاقامة ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصيام، وإن كان بعد الزوال ، أو تناول المفطر في السفر بقي على الافطار ، نعم يستحب له الامساك إلى الغروب . مسألة 1039 : الظاهر أن النماط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده ، وكذا في الرجوع منه هو البلد لا حد الترخص ، نعم لا يجوز الافطار للمسافر إلا بعد الوصول إلى حد الترخص فلو أفطر قبله عالما بالحكم وجبت الكفارة . مسألة 1040 : يجوز السفر في شهر رمضان اختيارا ولو للفرار من الصوم ولكنه مكروه إلا في حج أو عمرة ، أو غزو في سبيل الله ، أو مال يخاف تلفه ، أو انسان يخاف هلاكه ، واذا كان على المكلف صوم واجب معين فالاقوى عدم جواز السفر له اذا كان واجبا بايجار ونحوه وكذا الثالث من ايام الاعتكاف ، والاظهر جوازه فيما اذا كان واجبا بالنذر ، وفي الحاق اليمين والعهد به اشكال . مسألة 1041 : يجوز للمسافر التملي من الطعام والشراب ، وكذا الجماع في النهار على كراهة في الجميع ، والاحوط استحبابا الترك ولا سيما في الجماع .