المرأة التي تعلم الرجال في مدرستها الرجولة

{{وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}}
أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
مراقب
مشاركات: 4771
اشترك في: الخميس سبتمبر 28, 2006 5:57 am

المرأة التي تعلم الرجال في مدرستها الرجولة

مشاركة بواسطة مراقب »

بسم الله الرحمن الرحيم
اخواتي ......... اخواني
وتبدأ رسالة البلاغ من عصر يوم عاشوراء ! تتحملها اكتاف رقيقة لامرأة ((زينب)) ! ... المرأة التي تعلم الرجال في مدرستها الرجولة والمروءة والشهامة .. المرأة التي تعلمت الرجولة في ركابها الاقدام والشجاعة .. ورسالتها اثقل من رسالة اخيها اولئك الذين امتلكوا شجاعة اختيار موتهم لم يفعلوا شيئا غير انهم اقدموا على اختيار عظيم اما واجب اولئك الذين سيبقون احياء من بعدهم فصعب جدا وقد بقيت زينب تجر وراءها قافلة الاسرى وتتقدمها مد البصر ارتال العدو وتملأ الافاق وهي تحمل على على عاتقها اعباء رسالة اخيها الثقيلة الخطيرة .
انها حين خاطبت طاغية عصرها يزيد ( لعنه الله ) انما خاطبت البشرية جميعا ..
((( اظننت يايزيد انه حين اخذ علينا باطراف الارض واكناف السماء فاصبحنا نساق كما تساق الاسارى ان بنا هوانا على الله وان بك عليه كرامة ؟ وتوهمت ان هذا لعظيم خطرك فشمخت بانفك ونظرت في عطفيك جذلان فرحا حين رأيت الدنيا مستوثقة لك والامور متسقة عليك ؟ ان الله ان امهلك فهو قوله { ولا تحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين } امن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك بنانتك واماءك وسوقك بنات رسول الله (ص) كالاسارى قد هتكت ستورهن واصلحت اصواتهن مكتئبات تجري بهن الاباعر وتحدو بهن الاعادي من بلد الى بلد لا يراقبن ولا يؤوين يتشوفهن القريب والبعيد ليس معهن قريب من رجالهن ... اتول ليت اشياخي ببدر شهدوا غير متأثم ولا مستعظم وانت تنكث ثنايا - ابي عبد الله - بمخصرتك ؟ ولم لا وقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة باهراقك هذه الدماء الطاهرة دماء نجوم الارض من آل عبد المطلب ؟؟ ولتردن على الله وشيكا موردهم وعند ذلك تود لو كنت ابكم اعمى .. أيزيد والله ما فريت الا في جلدك ولا حززت الا في لحمك وسترد على رسول الله (ص) برغمك ولتجدن عترته ولحمته من حوله في حظيرة القدس يوم يجمع الله شملهم من الشعث :{ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون } وستعلم انت ومن بوأك ومكنك من رقاب المؤمنين اذا كان الحكم ربنا والخصم جدنا وجوارحك شاهدة عليك اينا شرا مكانا واضعف جندا فلئن اتخذتنا في هذه الدنيا مغنما لتجدننا عليك مغرما حين لا تجد الا ماقدمت يداك تستصرخ بابن مرجانة - عبيد الله بن زياد - ويستصرخ بك وتتعارى واتباعك عند الميزان وقد وجدت افضل زاد تزودت به قتل ذرية محمد (ص) .............
فوالله ما اتقيت غير الله . وما شكوت الا لله فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا يرخص عنك عار ما أتيت الينا ابدا)))
الآن مات الشهداء ونحن موتى احياء صدع الشهداء برسالتهم وبلغوا خطابهم ونحن الصم مخاطبيهم ... رحل اولئك الافذاذ الذين امتلكوا ناصية الشجاعة واقدموا على اختيار الموت لما رأوا الحياة متعسرة أو مستحيلة رحلوا وتخلفنا نحن الذين لا نعرف الحياء بقينا فعمرنا مئات السنين وللدنيا ان تضحك منا وتسخر حين نبكي نحن نموذج الجبن والذل ونذرف الدموع على الحسين (ع) وزينب مثال الحياة والعزة وهذه صورة اخرى لظلم التاريخ حين ننععى نحن الجبناء قافلة الابطال ونؤبنهم .............
لقد ترك الشهداء اليوم خطابهم الذي سطروه بدمائهم وسقطوا على الارض بين ظهرانيها وامام اعيننا واستقرت اجسادهم تواجهنا لتحرض القاعدين على مدى التاريخ وتدعوهم للنهوض ..........
لقد وقفوا جميعا بكل مستوياتهم من رضيع الحسين الى اخيه ومن الحسين نفسه الى عبده ومن قارىء القرآن الى معلم اطفال الكوفة الى المؤذن الى ذاك الرجل القريب او الغريب والى ذاك الرجل الشريف العظيم ذي الوجاهة والمكانة في المجتمع الى ذك الرجل العاري من اي فخر اجتماعي ...
ووقفوا جميعا يواجهون الشهادة على حد سواء ليلقنوا جميع الرجال والنساء والاطفال والشيوخ والشباب على طول خط التاريخ درسا ويعلموهم كيف يحيون ان استطاعوا والا فكيف يموتون .
انجز هؤلاء الشهداء عملا اخر :ـ
شهدوا بدمائهم لا بالكلمات .. شهدوا في محكمة تاريخ الانسان كلا بالنيابة عن طبقته .. شهدوا على الناس - كل الناس - والقيم الانسانية جميعها مدانة مضطهدة في ظل النظام الواحد المتفرد الحاكم على تاريخ البشرية .. النظام الذي سخر السياسة والاقتصاد والدين والفن والفلسفة والفكر والعواطف والاخلاق البشرية وصيرها ادوات بيده ليجعل الانسان ضحية مطامعه ويحول كل شيء الى قاعدة لحكومة الظلم والجور والجريمة .
حكم واحد على التاريخ .. ظالم واحد يحكم التاريخ .... جلاد واحد يقتل الشهداء وابناء كثيرون صاروا ضحايا لهذا الجلاد ... نساء كثيرات يذوين تحت سياط هذا الجلاد الحاكم على التاريخ ..
اليوم جاء الحسين بكل وجوده الى شاطىء الفرات ليشهد في محمكة التاريخ ....
جاء ليشهد لصالح المضطهدين والمظلومين عبر التاريخ ..........
جاء ليشهد لصالح المدانين والمقهورين في حكومة الجلاد الحاكم على التاريخ ...
يشهد على هذا الجلاد ( الضحاك ) كيف كان يحطم ادمغة الشباب على طول خط التاريخ .. يشهد بعلية الاكبر ...!!
ويشهد ان المرأة في ظل النظام الحاكم على التاريخ اما ان تستسلم للاسر فتكون دمية بين عرائس السلطان تحكمها قوانين - الحريم - واما ان تتسلح بالحرية فتكون حادية لضعن الاسرى وخليفة لقافلة الشهداء ... يشهد بزينبه !!!
ويشهد على ان الجلاد في انظمة الظلم والجور لم يرحم رضع التاريخ الابرياء يشهد بطفله الرضيع .
جاء الحسين بكل وجوده يشهد في محمكة الجريمة في التاريخ لصالح اولئك الذين لم يسجل ابدا شهادة لصالحهم وانما ماتوا بصمت وسلبوا حق الدفاع ..
والان اختتمت وقائع المكامة ..وانجز الحسين مهام رسالته الالهية العظيمة وادى ما عليه من مسؤوليات جسيمة وشهد هو وجميع اعزائه وكل وجوده بافضل الوسائل التي لا يقدر عليها سواه .
صورةصورةصورة
صورة
أضف رد جديد

العودة إلى ”واحة عاشوراء“

الموجودون الآن

المتصفحون للمنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد